|
بقلم - أبو مناضل ألساعدي
هناك حكاية عند أجدادنا القدماء يقال
كان رجل متزوج من امرأتان أحداهما أسمها حانه وهي الكبيرة
والثانية الصغيرة الجميلة واسمها مانه . وحينما تكون ليلتهِ عند حانه الكبيرة تقوم بلقط الشعر الأسود من لحيته . وحينما يكون عند الزوجة الصغيرة مانه تقوم بلقط الشعر الأبيض من لحيته . وإذا بالرجل يفقد لحيته تماما ً. وعندما سئل عن ذلك قال (مابين حانه ومانه انهلست أو<ضاعت > لاحيانا ) ....
ويبدو الأخوة في التحالف الخماسي والذين يديرون ملف التفاوض والحكومة حالهم حال ذلك الرجل الذي وقع مابين حانه ومانه .. أي الولايات المتحدة الأمريكية والتي هي صاحبة الفضل عليهم بإيصالهم إلى سدة الحكم .
والجارة إيران التي كانت حاضنة لهم في أيام المهجر وداعمة لهم لذا لا يستطيعون أن يوقعوا الاتفاقية إرضاء لإيران . وأمريكا ضاغطة ً وهناك اتفاق في مؤتمر لندن وصلاح الدين وما ترتب على ذلك من التزامات وعهود ومواثيق حان ألان وقت تنفيذها.
ولكن الأخوة في حيرة ً من أمرهم تارة ً يلجأون إلى المرجع السيستاني لكي يكون داعما ً لهم ليخرجوا من المأزق الذين هم فيه .
وتارة ً أخرى إلى المجلس السياسي للأمن الوطني لبلورة الاتفاقية والتوقيع عليها .
وأخرى يلجأون إلى قوى خارج التحالف الخماسي من أجل أن تؤيد الاتفاقية بعد أن استبعدوهم من الحوار والمناقشة وحتى الاطلاع على مضامين المعاهدة أو مسودتها.
وتارة ً أخرى ترسل مسودة الاتفاقية من قبل مجلس الوزراء دون التوقيع عليها أي غير مستوفية ً للشروط والاجرأت الشكلية , بحيث المجلس لم يناقشها وأعادها إلى مجلس الوزراء لغرض توقيعها .
وأحيانا ً التصريحات الرافضة تأتي من قبل بعض السياسيين العراقيين من داخل عواصم الدول المجاورة وحصريا ً إيران .
وأحيانا ً أخرى تأتي التصريحات من قبل بعض العواصم العربية. وكل ذلك يخضع إلى قاعدة ( حانه ومانه ) , وقد غابت مصلحة وكرامة وسيادة الوطن والمواطن في ظل هذه التجاذبات والمخاتلات والتنصل من المسؤولية الأخلاقية والقانونية وعدم القدرة على اتخاذ القرار بالرفض أو القبول للاتفاقية لأنهم واقعون بين (حانه ومانه) . وان أسيادهم ضاغطون بقوة على التحالف الخماسي من أجل دفع فاتورة العمالة إلى الولايات المتحدة بتوقيع هذه الاتفاقية .
ولكن مواقف الكتل في داخل مجلس النواب متباينة وذات أجندة مختلفة لذا لا يمكن تمريرها عبر المجلس. ولا يستطيع التحالف الخماسي من تمرير الاتفاقية .
لذا لن تبقى الولايات المتحدة مكتوفة الأيدي أن لم تحقق أهدافها التي عبرت البحار والمحيطات من اجلها. وفي حالة عدم التوقيع على الاتفاقية ستكون الاحتمالات التالية :
أولا ً :احتلال سافر وبدون مسوغ قانوني .
ثانيا ً : تمديد بقاء قوات الاحتلال من قبل مجلس الأمن .
ثالثا ً : حصول اتفاق بين السلطتين التنفيذيتين لبقاء قوات الاحتلال .
رابعا ً : تدبير أنقلاب عسكري يطيح بالحكومة ومجلس النواب .
لذا على القوى الوطنية أن تتحد وهناك بذرة لتلك القوى هي قوى 22 / تموز وتكون منطلق للدفاع عن العراق ورفع الظلم والاحتلال البغيض, ونقول أيها الوطنيون الشرفاء حافظوا على كرامة وحرية واستقلال وسيادة بلدكم وشعبكم كي لا يلعنكم التاريخ والأجيال القادمة. |
 - التعليقات: 0 |
المشاركة السابقة : المشاركة التالية
راسلونا على العنوان البريدي التالي
khabaar2008@yahoo.com
khabaarsport@yahoo.com
khabaar@gmail.com
مع تحيات ادارة وكالة خبر للانباء
|
|