|

بقلم / عبد الكريم ياسر
لا يختلف اثنين على ان دموع العراقي الغالية الأكثر رخصاً وسرعان ما تنهمر بغزارة وهذا دليل على ان العراقي مر بمعاناة وآهات وويلات واوجاع وحرمان قد لم يذقها مخلوق في المعمورة.
وبدأت هذه المآسي منذ ثورة الامام الحسين عليه السلام واستمرت حتى يومنا هذا بحيث كان لهذه الواقعة الاثر الكبير واصبحت افراحانا واغانينا لا تخلوا من مسحة الحزن التي جعلت دموع العراقيين تسيل على الخدود في حالتي الفرح والحزن.
وما جعلني اسيق هذه المقدمة هي دموع الكابتن حكيم شاكر ربان سفينة منتخب شباب العراق المتوجه الى المحفل الاسيوي للشباب بكرة القدم حيث شاهدت هذه الدموع الغالية وهي تسقط من عيون هذا العراقي الذي لا يعلوا عنده حب على حب العراق وكان جوابه على سؤالي عن سبب هذا الحزن وتساقط هذه الدموع يقول منذ صغيري علمني ابي رحمة الله ان اضحي لديني ولبلدي فلله الحمد أنا من عائلة مسلمة ملتزمة دينياً قدمت التضحيات الجمة للأسلام على ضوء محاربتنا للارهابيين التكفيريين وآخر هذه التضحيات هي دماء أخي الشهيد مالك الذي أصيب بعشرات الرصاصات الغادرة من قبل الإرهابيين الكفرة وليس لسبب سوى لأحياءه لذكرى وفاة الحسين (ع) . اما تضحياتنا لبلدنا فهي الاخرى لا تقل شئناً عن ما نقدمه لديننا الحنيف واضطهادنا من قبل النظام السابق خير دليل على حبنا الكبير للعراق العظيم الذي تمنيت وانا صغير ان اكون ممثلاً له في محافل خارجية ولله الحمد تحققت لي أمنيتي بعد جهد جهيد ولكن للأسف هناك من يضع العراقيل في طريقي ويصعب مهمتي ولا أعرف هذا يحاربني ام يحارب العراق ؟حيث اني في مهمة وطنية أحمل بها اسم العراق ومعي أبنائي الشباب ليوث العراق الذين جعلوني ان افقد السيطرة على نفسي واحبس دموعي حين أشاهدهم بائسين ويائسين وعيونهم الجميلة مليئة بالدموع بسبب أهمالهم وعدم رعايتهم من قبل القائمين على العراق بشكل عام وعلى الرياضة بشكل خاص أضافة الى تركهم لعوائلهم منذ شهور بغية الاعداد لبطولة آسيا فشكلت هذه المأسات عندهم حالات نفسية لا يحسدوا عليها خوفاً من فشلهم في مهمتهم التي لا تعني عندهم شيء سوى اسم العراق.. حقيقة ما ذكرته اعلاه هو أشبه بقصص الافلام الهندية اذا لا نستغرب ان شاهدنا هذه الدموع الغالية العزيزة وهي تتساقط من عيون العراقيين حكيم وانباءه الشباب فلا يسعني الا ان اقول ان شاء الله ستكون هذه الدموع دموع فرح حين تعود يا حكيم انت وابناءك لتزف البشرى للشعب وتضع الفرحة على شفاههم وتهدي كأس البطولة الى حكومتك الوطنية لتقول لهم الامر المالي لا يقف حجر عثرة في طريق رفع علم العراق عالياً بعد تفوقه عربياً وآسيوياً اذ انه اهلاً لهذا التفوق. ومع امنياتي هذه بذات الوقت اعتبر هذه المقالة هي رسالة موجهة الى كل مسؤول عراقي ليتخذ من رحلة شباب العراق درساً كبيراً في حب الوطن وكم هو غالي ولا يغلوا عليه شيء.. |
 - التعليقات: 0 |
المشاركة السابقة : المشاركة التالية
راسلونا على العنوان البريدي التالي
khabaar2008@yahoo.com
khabaarsport@yahoo.com
khabaar@gmail.com
مع تحيات ادارة وكالة خبر للانباء
|
|